محمد بن علي الإهدلي
12
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
ونسائهم كما سيأتي في كتاب أبى بكر رضى اللّه عنه إليهم : وما سقطت : بنو أمية في المشرق الا بعد أن أقصت اليمانيين وما ظهرت في الأندلس الا بعد أن شد أزرها اليمانيون وكانوا عضدا قويّا وعاملا مؤثرا في تأسيس الدولة العباسية وتوطيد دعائم سلطانها ردحا من الزمن : وما القصد : من هذه المقدمة الا التنوية بعظمة اليمن جاهلية واسلاما وأن لهم الحظ الأوفر في نصرة هذا الدين الحنيف : فكانت دولة العرب الاسلامية مهابة الجناب رفيعة العماد تواصلها أمداد اليمن إلى أن نيطت المناصب العالية لغير أبناء العرب فانقطعت حينئذ أمداد اليمن وابتلى اللّه المسلمين بفتنة القرامطة وطار شررها إلى اليمن وعم ضررها الحاضر والباد فبينما أهل اليمن في أمر مريج وهول ما عليه من مزيذ مدة ثلاث عشرة سنة إذ بعث اللّه تعالى لتطهير معظم اليمن من هذه الفرقة الخاسرة امام الأئمة عماد الملة الداب عن حوزة الدين غوث المؤمنين سليل الطاهرين صاحب الآثار الخالدة والتآليف النافعة مؤسس دولة الهاشميين في اليمن أول أمام تشرفت به من ذرية السبط الحسن أمير المؤمنين يحى الهادي لدين اللّه بن الحسين ابن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام أول أمام من آل الحسن أغاث اللّه به اليمن مولده بالمدينة النبوية في سنة 245 هجرية خرج إلى اليمن في سنة 280 وعاد إلى الحجاز ثم طلبه أهل اليمن فخرج اليه في سنة 284 من هجرة صاحب الرسالة صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله قد خات ؟ ؟ ؟ معظم اليمن تحت لواء عدله وأهتدت بهديه وطهر اللّه به وباعقابه أكثر اليمن من القرامطة الملحدين وطمس مذهبهم اللعين وله معهم 99 وقعة لم تكن لاجد بعده وأسس بها دولة الأئمة الهاشميين بشهادة ؟ ؟ ؟ على التقوى والشريعة السمحاء بشهادة الحافظ الحجة ابن حجر رحمه اللّه في فتح الباري على صحيح البخاري عند شرح حديث ابن عمر في كتاب الأحكام ج 13 ص 96 قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( لا يزال هذا الامر في قريش ما بقي منهم اثنان ) أخرجه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري وإليك نص ما قاله الحافظ بالحرف : ويحتمل أن يكون بفاء الامر في قريش في بعض الأقطار دون بعض فان بالبلاد اليمنية وهي النجود منها طائفة من ذرية الحسن بن علي لم تزل مملكة تلك البلاد معهم من أواخر المائة الثالثة واما من بالحجاز من ذرية الحسن ابن علي وهم امراء مكة وامراء ينبع ومن ذرية الحسين بن علي وهم امراء المدينة فإنهم وان كانوا من صميم قريش لكنهم تحت حكم غيرهم من ملوك الديار المصرية